الصين نموذج إقتصادي يحتذى به في العالم الأفتراضي



تعتبر الصين الدولة الوحيدة في العالم التي استطاعت حماية حدودها الإفتراضية من شركات التقنية الأجنبية وبالتالي السيطرة على سوقها الداخلي واقتصادها مستقبلا, حيث لم تترك المجال للشركات الأمريكية للسيطرة على برامج خدمات الأنترنت في الصين, إبتداء من محركات البحث إلى برامج التواصل الإجتماعي ومنصات الفيديو والرسائل ومواقع الشراء عبر الأنترنت. كانت نظرة الصينين للأنترنت كمنصة مفتوحة وعابرة للحدود أكبر وأبعد من نظرات الكثير من دول العالم, فحين كانت الدول تسارع في الأتصال بالإنترنت مع التركز على النواحي الأمنية من حجب ومراقبة للأستخدام كانت الصين تمنع دخول بعض الشركات الأمريكية لنواحي أمنية وإقتصادية في نفس الوقت. فمع قوانين المنع وفرت الصين الأمكانيات والحماية اللازمة للشركات المحلية لطوير وتقديم خدمات داخلية مماثلة ومنافسة للخدمات التي تقدمها الشركات الأجنبية.

القائمة التالية تمثل شريحة من شركات التقنية الصينية المنافسة لمثيلاتها الأمريكية والمسيطرة داخل الصين:

قوقل = Baidu بايدو

أمازون | إي بي = Alibaba علي بابا

فيس بوك = Tencent تينسينت

تويتر = Weibo ويبو

يوتيوب = Youku Tudou يوكو تودو

أوبر = Didi ديدي

واتساب = Weixin ويكاسين

من الشركات الأمريكية التي لا تعمل في الصين بسبب القوانين الحجب شركة قوقل حيث توفر شركة بايدو الصينية محرك بحث مماثل وخدمات مشابهة لمنتجات قوقل وكذلك شركة فيس بوك حيث توفر شركة تينسينت منصة تواصل إجتماعية مشابة لخدمات الفيس بوك. وتعتبر شركة أوبر الأمريكية من أشهر الشركات التي توقفت عن العمل في الصين بسبب عدم القدرة على المنافسة حيث رفعت الراية البيضاء في السوق الصيني اليوم بعد ثلاث سنوات من المنافسة مع الشركة المحلية ديدي. ولقد فضلت شركة أوبر الإندماج مع لشركة ديدي وبيع فرعها الصيني للشريك الصيني لعدم تمكنها من الوصول للربحية في ظل وجود منافسة شرسة من شركة ديدي الصينية والتي تستحوذ على ٩٠٪ من سوق النقل.

توفر المعاملات الأفتراضية عبر الأنترنت سهولة وسرعة مع خيارات أكبر وافضل للمستخدمين ومع النمو السريع للبرمجيات والتطور الهائل في عالم الأتصالات أصبحت الأنترنت الوسيلة المفضلة للكثير من المستخدمين للتواصل والشراء والبيع وإجراء كافة الخدمات الممكنه. ويتوقع أن تسيطر شركات البرمجيات على الأقتصاد العالمي بعد أن تقتل شركات الأعمال التقليدية التي لم تواكب التحول أو ليس لديها القدرة على المنافسة تقنيا. سيطرة البرمجيات الأجنبية على توفير الكثير من الخدمات محليا دون منافسة من شركات وطنية يعني تمكين لهذه الشركات من التحكم في الإقتصاديات المحلية مستقبلا.

---

الدكتور محمد حامد العميري

باحث ومقيم ومحكم في تميز الأداء المؤسسي بولدريج وفي مجال الأبداع وتحسين الأداء في الأعمال

رئيس لجنة تحكيم جائزة الإبداع في الجمعية الأمريكية للجودة

عضو لجنة تحكيم في الجائزة الدولية لتميز فريق المشاريع في الجمعية الأمريكية للجودة


1 view0 comments